languageFrançais

كيف علق السياسيون ونشطاء مواقع التواصل الإجتماعي على فوز ياسين العياري

أُعلن أمس الأحد فوز مرشّح قائمة الأمل ياسين العياري بمقعد بالبرلمان عن دائرة ألمانيا في الإنتخابات التشريعية الجزئية التي جرت أيام 15 و16 و17 ديسمبر 2017.

هذا الفوز يمنح المعارضة مقعدا جديدا بالبرلمان، وهو المقعد الذي كان يشغله نائب الحزب الحاكم نداء تونس حاتم الفرجاني قبل أن يتم تعيينه من قبل يوسف الشاهد في منصب كاتب دولة لدى وزير الشؤون الخارجية مكلفا بالدبلوماسية الاقتصادية، مما تطلّب اجراء انتخابات تشريعية جزئية لسد هذا الشغور.

وقال ياسين العياري في تدوينة على حسابه بفايسبوك بعد اعلان النتائج أمس إنّه ''مدرك جدا لثقل المسؤولية وحجمها'' خصوصا وأنّ الفوز يأتي ''ضد الإئتلاف الحاكم بكل ثقله وإمكانياته''.

وتباينت ردود أفعال السياسيين وممثلي الأحزاب والنشطاء حول فوز العياري بهذا المقعد.

 واعتبر القيادي بحزب نداء تونس يوسف الجويني أنّ فوز ياسين العياري بهذا المقعد كان متوقّعا، مؤكّدا أنّه لو قام النداء بترشيح عبد الرؤوف الخماسي لكان الفوز حليف النداء. وقال في تصريح للصباح نيوز انّه 'اشتمّ رائحة تخاذل من قبل المنتمين للحزب''، كما أشار إلى أنّه لا يمكن التعويل على ''انضباط'' قواعد النهضة لتحالفاتها وتعليماتها بالتصويت لمرشّح النداء. 

أما رئيس حركة مشروع تونس محسن مرزوق، فقد اعتبر أنّ فوز العياري بهذا المقعد بالبرلمان هو فوز للمرشح ''الحقيقي'' للنهضة رغم اعلانها مساندة مرشّح النداء فيصل الحاج طيّب ودعوة قواعدها بألمانيا للتصويت له. 

ويرى ملاحظون أنّ نتائج هذه الإنتخابات يمكن أن تكون عيّنة لما كانت ستكون عليه نتائج الإنتخابات البلدية لو تمّ اجراؤها حاليا، وهي تعكس تراجعا كبيرا في ثقة الناخبين في أحزاب التحالف الحاكم وأساسا حزبي نداء تونس والنهضة.
 
في المقابل، اعتبر رئيس الجمهورية السابق المنصف المرزوقي ورئيس حراك تونس الإرادة في تدوينة على حسابه بفيسبوك أنّ انتصار ياسين العياري في يوم 17 ديسمبر يمثّل هدية لكل أنصار الثورة  ورسالة للشباب عليهم حسن قراءتها، حسب تقديره.

من جهته، اعتبر النائب عن حركة تونس الإراد، بشير النفزي، في تدوينة على حسابه بفايسبوك أنّ فوز العياري تسبب في تجاذبات بين الندائيين وتبادل الإتهامات في ما بينهم بتحميل كل طرف مسؤولية هذا الإخفاق ، مشيرا إلى أنّ حركة النهضة نالت جانبا من الشتائم. 

وقال في تدوينة أخرى إنّ العياري كان يمثّل مصدر ازعاج بصفحة على فايسبوك فدفعوا نصف مليار ليمنحوه الحصانة (البرلمانية) ويقابلهم في المجلس (نواب الإئتلاف الحاكم)، حسب تعبيره.

ناشطون يعلقون..

ردود أفعال الناشطين على شبكات التواصل الإجتماعي كانت بدورها متباينة، حيث اعتبر عدد منهم أنّ هذه النتيجة تمثّل درسا للطبقة السياسية الحاكمة مقابل انتقاد عدد آخر منهم لحصول العياري على هذا المقعد مشككين في أهليته لهذا المنصب.

وقال أحد النشطاء إنّ ''فوز ياسين العياري هو بداية تحرك شبابي وكذلك هو صفعة وورقة حمراء للاحزاب الاخرى لكي تراجع حساباتها وتنزل الى الشارع وتُحاكي شعوبها ،السياسة المقبورة انتهى زمانها وولى عهدها ، ابحثوا عن بديل جديد ، افتحوا الابواب وكسروا سلاسل القطيعة قبل فوات الاوان ...''

ويرى اخرون أنّ فوز العياري كان نتيجة طبيعية للمقاطعة الواسعة للإنتخابات، حيث كانت نسبة المشاركة متدنية جدا.

وبلغت نسبة المشاركة في الإنتخابات التشريعية الجزئية لدائرة ألمانيا، 5.02 بالمائة، وفق ما صرّحت به الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات، وبلغ  عدد المشاركين فيها  1325 ناخبا.

ويقيم ياسين العياري بفرنسا حيث يعمل مهندسا، وهو أيضا ناشط سياسي ومدوّن. 

*شكري اللجمي